وأضاف: رحل السيد وترک وراءه ساحة عربية وإسلامية وعالمية، مليئة بالتحديات التي تحتاج إلى الکثير من الکفاءات العالية والرجال المؤمنين المخلصين، وقد خاض السيد غمار الساحات الثلاث جهاداً صلباً على خط الله وبهدى مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، بإرادة الرجل المؤمن القوي، وعزمه المضاء، وقصده العظيم، ونيته السليمة، وقلبه المحب، ونفسيته المنفتحة، ورؤيته الإيمانية، ورفضه للظلم وعشقه للعدل، ونفسه الطويل الصبور، وآمله الکبير، وثقته العالية، وتوکله على الله، وإخلاصه للإنسان، ووفاءه لدوره الخلافي في الحياة، وهمه الرسالي، وتطلعه لما عند ربه.
خاض غمار الساحات الثلاث بکفاءةٍ وصبرٍ وثباتٍ ويقين، ولم يُدبر في طوال هذه السنين، ولقد کان خندقه دائما خندق الإسلام والمستضعفين، وقتاله لجبهة الظلم والطغاة والمستکبرين. رحم الله السيد المجاهد وأجزى ثوابه وأعلى مقامه ورفع درجته عنده وجعله في السعداء المرضيين.
وعلى صعيد اخر شن سماحة الشيخ عيسى قاسم هجوماً لاذعاً على واقع ممارسة الدعارة في البحرين، موضحاً أن هناک "سوق للدعارة يظهر فيها مئات وألوف من العاهرات من جنسياتِ مختلفة، وأن تجارة هذه السوق هي خزيٌ وعارٌ وفضائح وجرائم، وخيانةٌ لأمانة الحکم، وإسقاطٌ لکرامة هذا البلد، وتمريغٌ لشرفه في تراب الذل والمهانة والسوء والمنکر تتحمل الحکومة کل مسئوليته وتبعاته أمام الله والشعب".
وترحمّ سماحته على ماضي البحرين بالقول:رحمکِ الله يا بحرين الإيمان والتقوى والذکر والتلاوة والمحراب والعبادة والشرف والإباء والعفة والأصالة، وانقذک من هذا السوء والذل والعار والهوان والخزي کله. وإننا لکلنا مسئولون.
وأشار سماحته إلى أن هناک "وفودٌ بحرينيةٌ تجوب الدنيا بحثاً عن العاهرات، ولتغرير البريئات من مختلف الشعوب لنشر الفاحشة في بلد الإسلام والإيمان، وإغراقا لسوق الدعارة في هذا البلد الکريم بمختلف الجنسيات، إشاعة لمهنة البغاء واعماراً على طريقة الشيطان لفنادق الکبار بما يشبع نهم الرذيلة عند الباحثين عن الجنس الحرام..".
وأستطرد بالقول محملا جهات رسمية کامل المسؤولية:"هذا ما جادت به وتفتقت عنها العقليات السياسية المسؤولة من خططٍ إبداعية ومشاريع إعجازية لبناء مستقبل وطنٍ وشعبٍ وامة".
وتساءل سماحته من باب الفرض: إذا کان کل ذلک يجري والحکومة لا تدري ولا تريد، فلتنعزل الحکومة. لکنه استبعد ذلک بالقول:" وکيف لا تدري، وکيف لا تريد، ولو تحدث صوتٌ خافتٌ في زاوية مغمورة من زوايا المجتمع بما لا تشتهي السياسة، لوصل إليه سمع الحکومة وبصرها وبطشها وسطوتها".